تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي (٤ - ٢٠٠):

"زعم بعض الكوفيين: أن هذه الآية ناسخة للقنوت، وليس هذا موضع نسخ" وكذا قال ابن حبان، والنووي، وابن القيم، وقد مضى بعض كلامهم، وسيأتي كلام الآخرين.

المذهب المرجوح:

وهو: أن الآية نهت عن لعن المعين، وهو مذهب معتبر، لولا أنه ثبت عن النبي - ﷺ - أنه لعن قتلة القراء، بتعيين قبائلهم: «اللهم العن رعلا وذكوان وعصية» ولعن أعيانًا من قريش كما مر سابقًا، وهذا اللعن كان بعد نزول الآية، فبطل ادّعاؤهم، لكن! هل يقال: إنه نهي عن تعيين الناس بأسمائهم، لا عن لعن جملة منهم؟ وفي هذا بعدٌ للمتأمل؛ لأنه لعن أعيانًا كذلك.

المذهب الصحيح:

وهو أن الآية إنما أشارت إلى معنى دقيق، وهو: أن ليس لك يا محمد - ﷺ - أمر في هدايتهم وإضلالهم، وأن لعنك لن يقدم

القنوت · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ١١٦