تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضلالًا، ولن يبعد هدايةً، وأن الأمر كله بيد الله وحده، يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء.

قال القرطبي (٤ - ١٩٩):

"قال علماؤنا: قوله عليه السلام: «كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم» استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به: وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ تقريب لما استبعده، وإطماع في إسلامهم، ولما أطمع في ذلك قال - ﷺ -: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (١).

قلت: ولا يستبعد أن يكون في الآية إشارة إلى أن على المسلم أن يتجنب الدعاء على معين، وألا يستبعد هداية الله لأحد مهما فعل، ومهما كفر، فقد تاب الله على هؤلاء المذكورين، وهداهم للإسلام.

فقد روى الترمذي (رقم ٣٠٠٥) بسند على شرط مسلم، عن ابن عمر - رضي الله عنه -: "كان رسول الله - ﷺ - يدعو على أربعة فنزلت، قال: وهداهم الله للإسلام».

(١) البخاري (٨ - ٥١) ومسلم (١٧٩٢)

القنوت · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ١١٧