تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سورة النساء [115]:

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾

وأنت ترى في الآية إشارةً واضحة إلى حرِّية الفرد في التصرُّف ولو من بعد ما تبيَّن له الهدى.

وفي سورة الرعد [27]:

﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾

فبابُ الهداية مفتوح لمن أرادَ فتاب، وأناب، واهتدى، والله تعالى يقرُّ العبد على مراده، ولاسيما إن أصرَّ العبدُ على ذلك، فيضلُّ من يشاءُ الضلالةَ، ولا يرضى عن ضلاله، ولا يعينه عليه، بل يضايقه ليعود إلى جادة الصواب:

﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: 21]

ويهدي من يشاء الهداية ويرضى عن هدايته ويعينه في ذلك.

وإليك آيات كثيرة تدلُّ بوضوح على هذا:

ففي سورة محمد [17]:

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾

وفي سورة مريم [7]:

﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾

وفي سورة البقرة [213]:

﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

وفي سورة الرعد [27]:

﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾

وفي سورة الشورى [13]:

﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾

وآخر آية من سورة العنكبوت تقول:

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

وفي سورة القصص [56]:

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾

وفي سورة التغابن [11]:

﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾

وفي سورة المائدة [51]:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

[67]:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾

[108]:

﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾

وفي سورة غافر [28]:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾

وفي سورة الزمر [3]:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾

ومَن رَفَضَ هُدى الله فلن يهتدي، ولن تجد له ولياً مرشداً؛ لأنَّ الهدى الحق هو هُدى الله تعالى:

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ [البقرة: 120]

وفي سورة الإسراء [15]:

﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾

وفي سورة آل عمران [73]:

﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾

وفي سورة الليل [12]:

﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾

وأما قوله تعالى:

﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]

فلا يعني تعطيلَ الجهاد في سبيل الله كما حسِب بعضُ الدارسين لكتاب الله الكريم، وإنما يعني أن

القضاء والقدر · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ٢٥