تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبئس الناصر يكون لهم جميعًا في الآخرة فلن يدفع عنهم ما استحقوا من عذاب ونقمة (١).

ويقسم سبحانه على حتمية وقوع يوم الجمع في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] تذكيرًا الغرض منه الإقبال عليه حتى يثوبوا إلى أنفسهم ويعملوا لذلك اليوم.

ويقسم على استيفاء الجزاء واستحقاق العقوبة على من كفر: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٧].

ويقسم في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] لبيان حال من اجتهد في طاعة ربه، وسعى لرضوانه بأنه لا يضيّعه بل يهديه إلى طريق الاستقامة والهداية.

ويستخدم القرآن الكريم أسلوب المدح والذم في امتداح المقبولين وصفاتهم والثناء عليهم أو يمتدح ما ينتظرهم من ثواب جزيل تشويقًا وتحريكًا للهمم والعزائم كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١] وقوله ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ

(١) ينظر تفسير الطبري (١٧/ ٢٣٥)، وتفسير السعدي ص: ٤٤٣.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٩٧