تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم ليسترعي انتباههم، وليقبلوا على ما سيأمرهم به وينهاهم عنه.

ففي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ

الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨] يدعوهم ويهتف بهم، ليدخلوا في بوابة

الإسلام المشرعة، ليدخلوا في الإسلام بجميع شرائعه وأحكامه وحدوده، بكل أوامره ونواهيه ففيه إِشَارَةٌ إِلَى تَرْكِ الذنوب وَالْمَعَاصِي، فذلك أدعى لتحصيل القبول والرفعة والمنزلة عند الله تعالى (١).

ومنها نداؤه لهم والدعوة للتوبة ليشملهم بالمغفرة ويحلّ عليهم رضوانه فيدخلهم جنانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التحريم: ٨].

ونداءٌ الغرض منه التحذير والتخويف كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦] (٢).

(١) ينظر تفسير الرازي (٥/ ٣٥٣).

(٢) ينظر بصائر ذوي التميز في لطائف الكتاب العزيز (٥/ ٤٣٤)، وروح المعاني للألوسي (٨/ ٤٢٢).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٩٥