تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لآلائه قال تعالى:

﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ١٥ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ

١٦ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٥ - ١٧].

وهذا فرعون وقومه الذي بسط الله رزقه وسلطانه، فاستكبر وأظهر في الناس ظلمه وطغيانه، فحُرم وقومه القبول، لاتباعهم له ونبذهم دعوة الرسول (١)، قال تعالى في شأنهم:

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ٩٦ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ٩٧ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ٩٨ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٦ - ٩٩]. ومن القصص ذكر سمات بعض من تقبلهم الله تعالى ومنهم لقمان الحكيم، حيث بين طرفًا من حياته التربوية مع ابنه، وذكر وصاياه القيمة، ومواعظه النافعة، لتكون النهج السديد، وهديًا يُتبع لكل أب رشيد (٢)، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ

(١) ينظر تفسير القرطبي (١/ ٩٣)، والتفسير المنير للزحيلي (١٢/ ١٣٩)، والتفسير القرآني للقرآن (٩/ ٩٣٩).

(٢) ينظر تفسير الطبري (١٨/ ٥٥٩)، وتفسير ابن كثير (٦/ ٣٤٠)، والتيسير في أحاديث التفسير (٥/ ٦٣).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٨٣