ذَلِكَ وَلَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ (١) ثم كل منهم درجات متفاوتة ما بين كل درجة وأخرى كما بين السماء والأرض. قال صاحب معارج القبول في تفاوت أهل الجنة: " وَمُتَفَاوِتُونَ فِي الْمِلْكِ، وَمُتَفَاوِتُونَ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ وَمُتَفَاوِتُونَ فِي قُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَمُتَفَاوِتُونَ فِي تَكْثِيرِ زِيَارَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَمُتَفَاوِتُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ يَوْمَ الْمَزِيدِ، وَمُتَفَاوِتُونَ تَفَاوُتًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عز وجل " (٢).
١٢ - الترغيب بالمنافسة والمسارعة لنيل أعلى درجات القبول:
قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ١٠ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١].
وقال: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].
وقال عز وجل: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
وقال سبحانه وتعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
(١) ينظر تفسير الوسيط للزحيلي (٣/ ٢٥٦٧) ومعارج القبول للحكمي (٣/ ١٠٠٨).
(٢) معارج القبول للحكمي (٣/ ١٠٠٨).