تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعوته الصالحين أمثال أبي بكر الصديق رضي الله عنه للكمال، وللارتقاء في سلّم القبول: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢].

بل إنه يدعو الرسل والخطاب للرسول ﷺ ليستحثّ في الأمم الهمم: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٥١ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥١ - ٥٢]. فكأن القبول فضائل متعددة يمنّ الله بها على العبد بداية ثم تُكتسب بالطاعات، وكلما حاز العبد على فضيلة ارتقى عند الله، فهي قبول نجاة، وقبول عفو، وقبول إثابة، وقبول رفعة.

ثم نجد الدعوة والترغيب لحيازة السبق إلى الله والرجوع إليه ويتمثّل ذلك في قوله تعالى عن سحرة فرعون بعد مسارعتهم للإيمان: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٥١].

ثم الترغيب في تدارك الوقت أو التحذير من فوات الأوان: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: ٥٤].

﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ

بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٥٥ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٥ - ٥٦].

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٦١