تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - الترغيب بقبول العمل:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ

الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦].

نوّع المنهج الرباني الفريد في الترغيب بالقبول، وذلك لاختلاف الأفهام ومدارك العقول، فقلّب الترغيب بطرائق شتى للتنبيه والتذكير، فتارة بالتصريح وتارة بالتلميح، وفي التصريح بقوله تعالى ﴿نَتَقَبَّلُ﴾ وعدٌ منه تعالى ومن أوفى بوعده من الكريم سبحانه، فالجزاء بحساب أحسن الأعمال، والسيئات متجاوز عنها. ثم الجنة بعد ذلك خير منزل ومآل (١).

٤ - الترغيب بتثقيل الميزان:

قال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٧﴾ [القارعة: ٦ - ٧]. حثت الآيات الكريمة بأسلوب ترغيب إنشائي على الأعمال الصالحة التي تثقل موازين العبد يوم القيامة، وكل ما أثقل الميزان يوم القيامة فهو مما تقبله الله عز وجل ورضيه.

(١) ينظر في ظلال القرآن (٦/ ٣٢٦٣)، والتفسير الوسيط للقرآن الكريم (٩/ ٩١٨).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٥٦