تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفضة وهي أفضل نساء الأمة من غير خلاف وقد روى الترمذي والأئمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير نسائها خديجة بنت خويلد وخير نسائها مريم ابنت عمران قال وخير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغر وأرعاه لزوج في ذات يده والناس بعد ذلك تبع لهم قال أبو هريرة ولم تركب قط مريم بنت عمران بعيرا وخير نساء قريش خديجة وبعدها فاطمة وعائشة واختلف الناس في ذلك وهو خلاف ضعيف مستغنى عنه والذي عندي أن عائشة مقدمة عليهم لتقديم أبيها على زوج الأخرى في الدنيا والآخرة وذلك بفضول كثيرة منها: أنها

أمها ويضاف إلى الأمومة أنها مع أبيها في منزل ويضاف إلى ذلك سلام جبريل عليها ومجالسته النبي عليه السلام وهو في لحافه وكونها أعلم منها بالدين ومن كثير من رجال الصحابة وأنها أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرح بذلك فقال فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام فإن قيل لا حجة في قولك أنها أمها ولا أنها في منزلتها وكان سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشاركنها في ذلك وليس بأفضل منها قلنا هذه مزايا لا تؤثر كل واحدة لو انفردت فإذا اجتمعت كان المطلوب وصار ذلك كمال الفقه وأسباب

الوجود فإنها إذا انفرد كل وصف من أوصاف العلة أو سبب من جملة الأسباب لم يثبت الحكم حتى تجتمع الأوصاف ولم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٣٦٣٤