تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن الوجود حتى تأتلف الأسباب وبواحدة من هذه المناقب تقع المزية فكيف بجملتها وكون النبي عليه السلام يتأذى بإذاية فاطمة وهي الخصلة التي عول عليها الناس في منقبتها تشاركها في ذلك عائشة ولا تقول إن الإذاية لفاطمة عند النبي صلى الله عليه وسلم من إذاية عائشة بل هما سواء فتبين فضل عائشة والله أعلم فإن قيل خرجت يوم الجمل من بيتها وسافرت إلى غير دار هجرتها ولو كانت ممتثلة لقول الله لها ولصواحباتها

(وقرن في بيوتكن) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لها ولصواحباتها بعد رجوعهن من حجتهن معه في الوداع هذه ((ثم ظهور الحصر)) لكان ذلك أصون لها وأولى بها قلنا فلله الحمد حين لم تجدوا في إلا أحسن عملا وأكرم مسعى ما شهد به القرآن والسنة ورآه خيار الأمة أن عثمان لما قتل واشتجر الناس اشتجار اطباق الرأس وماجت بهم الفتنة وتبارزوا للقتال وتداعوا نزال نزال تعلقوا بحبال النجاة وأولها القرآن ومنه كان الاضطراب وبه وقع الاختلاف وهكذا أنزل يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا منصوبين ويصيب به كثيرا ويخطيء به كثيرا مرفوعين

فلو وجدوا المصطفى من مكروه أعظم به فحبس أو مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان مظهرا لهذا الدين كما ظهر أعظم منه ولو كان باقيا لما جرى شيء منه وقد كان الله استأثر به فتعلقوا بأكرم أسبابه وأرفع زوجاته الصديقة بنت الصديق وسألوها السعي في هذه المصلحة لتؤلف بين المختلفين فتطفيء نار الفتنة وتؤلف شتات الكلمة وتتلوا عليها الآيات العامة في ذلك والأخبار @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٣٦٣٥