تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ٧٣] وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ لِهَذَا الْقَوْلِ

مَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه يَقُولُ لِعَجُوزٍ نَصْرَانِيَّةٍ: " أَسْلِمِي أَيَّتُهَا الْعَجُوزُ تَسْلَمِي، إِنَّ اللَّهَ جَلّ وَعَزَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَقَالَتِ: أَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ وَأَمُوتُ إِلَى قَرِيبٍ، فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ تَلَا ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] " وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا مَخْصُوصَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ

كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلّ وَعَزَّ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] " قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى الْأَقْوَالِ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُؤْخَذُ بِالرَّأْيِ فَلَمَّا خَبَّرَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي هَذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى الْأَقْوَالُ وَأَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مَخْصُوصَةً نَزَلَتْ فِي هَذَا، وَحُكْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَحُكْمِهِمْ ⦗٢٦٠⦘ فَأَمَّا دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الدِّينِ فَلِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا إِكْرَاهَ فِي الْإِسْلَامِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ آخِرَ يَكُونُ التَّقْدِيرُ لَا إِكْرَاهَ فِي دَيْنِ الْإِسْلَامِ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ عِوَضٌ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مِثْلَ ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: ٢٠] أَيْ وَجُلُودُهُمْ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَزَلَتْ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ غَيْرَ نَاسِخَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ عَامَّةٌ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٥٩