تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَكْثَرُ مِنْ صَدَاقِهَا أَمْ أَقَلُّ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِنَّ الْخُلْعَ لَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَاقِ وَأَجَازَ لِلْمُخْتَلِعَةِ أَنْ تَنْتَقِلَ وَجَعَلَهَا خِلَافَ الْمُطَلَّقَةِ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهَا عِدَّةً كَالْمُطَلَّقَةِ وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةٌ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَا اخْتِلَافٍ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ اخْتِلَافٌ فَلَمَّا جَاءَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَقُلْ بِغَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ فَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَكَثِيرٌ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، ومَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَوْجَبَ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا لَا تَتَزَوَّجُ إِلَّا بِرِضَاهَا وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا وَاحِدَةً، وَفِيهِ أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى وَأَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةٍ وَفِيهِ أَنَّهَا لَا تُنْكَحُ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٢٩