تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالَ: «هُوَ أَحَقُّ بِرَدِّهَا فِي الْعِدَّةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: التَّقْدِيرُ فِي الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَأَمَّا ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فَقَالَ فِيهِ ابْنُ زَيْدٍ «عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِيهَا» وَأَمَّا ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فَفِيهِ أَقْوَالٌ: فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «عَلَيْهَا أَنْ تُطِيعَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُطِيعَهَا» قَالَ الشَّعْبِيُّ: «إِذَا قَذَفَهَا لَاعَنَ وَلَمْ يُحَدَّ وَإِذَا قَذَفْتُهُ حُدَّتْ» وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِيهِ مَا رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَنْظِفَ حُقُوقِي عَلَى زَوْجَتِي» ⦗٢٢٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى نَدَبَ الرِّجَالَ إِلَى أَنْ يَتَفَضَّلُوا عَلَى نِسَائِهِمْ وَأَنْ تَكُونَ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ فِي الْعَفْوِ وَالتَّفَضْلِ وَالِاحْتِمَالِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى: دَرَجَةٌ فِي اللُّغَةِ زِيَادَةٌ وَارْتِفَاعٌ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «وَاللَّهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ حَكِيمٌ فِي تَدَبِيرِهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ أَيْ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَحُدُودَهُ فِي أَمْرِ الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ حَكِيمٌ فِيمَا دَبَّرَ لِخَلْقِهِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا نَاسِخَةً وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا مَنْسُوخَةً وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا مُحْكَمَةً وَهِيَ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٢١