تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَمَّا الِاحْتِجَاجَانِ الْأَوَّلَانِ اللَّذَانِ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِمَا فَقَدْ بَيَّنَّا الرَّدَّ فِي أَحَدِهِمَا وَسَنَذْكُرُ الْآخَرَ فَالْخَمْرُ الْمُحَرَّمَةُ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمَجْمَعِ عَلَيْهَا وَهِيَ عَصِيرُ الْعِنَبِ إِذَا رَغَا وَأَزْبَدَ فَهَذِهِ الْخَمْرُ الَّتِي مَنْ أَحَلَّهَا كَافِرٌ وَالْخَمْرُ الْأُخْرَى الَّتِي مَنْ أَحَلَّهَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَهِيَ الَّتِي جَاءَ بِهَا التَّوْقِيفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا الْخَمْرُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا إِلَّا صَادٌّ عَنِ الْحَقِّ أَوْ جَاهِلٌ إِذْ قَدْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ تَسْمِيَتُهَا خَمْرًا وَتَحْرِيمُهَا، فَمِنْ ذَلِكَ:

مَا حَدَّثَنَاهُ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَى لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَاسْتِقَامَةِ طَرِيقِهِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ أَنَّ الْآخَرَ لَا يُسْكِرُ إِلَّا بِالْأَوَّلِ فَقَدْ حَرَّمَ الْجَمِيعُ بِتَوْقِيفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٥٥⦘ وَفِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا لَا يُدْفَعُ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ١٥٤