أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَهْلٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا مِنْ عُمْرَتِهِمْ وَلَمْ تُحِلَّ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَسُقْتُ هَدْيِي فَلَا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ⦗١٤٤⦘ مُتَمَتِّعًا أَوْ مُفْرَدًا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ نَحْرِ الْهَدْيِ فَهَذَا مَا فِي الْحَجِّ مِنْ نَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ وَاحْتِجَاجٍ، وَنَذْكُرُ بَعْدَهُ مَا فِي الْخَمْرِ مِنَ النَّسْخِ وَنَذْكُرُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ نَاسِخَهٌ لِمَا كَانَ مُبَاحًا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، وَقَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا ⦗١٤٥⦘ مَنْسُوخَةٌ وَنَذْكُرُ مَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ مِنَ الشَّرَابِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا يَدُلُّ مِنَ الْمَعْقُولِ وَمِنَ الِاشْتِقَاقِ وَاللُّغَةِ عَلَى أَنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَأَنَّهُ خَمْرٌ وَنَذْكُرُ الشُّبْهَةَ الَّتِي أَدْخَلَهَا قَوْمٌ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْآيَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي