تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٢١١) وأيّ الزَّوْجَيْن عفا عمّا في يَدَيْه .. فله الرُّجُوعُ قبل الدَّفْعِ أو الرَّدِّ، والتَّمامُ أفْضَلُ.

(٢٢١٢) ولو وَهَبَتْ له صَداقَها ثُمّ طَلَّقَها قبل أن يَمَسَّها .. ففيها قولان: أحدهما - يَرْجِعُ عليها بنِصْفِه، والآخر - لا يَرْجِعُ عليها بشيءٍ مَلَكَه.

قال المزني: قلت أنا (١): وقال في الكتاب القديم: لا يَرْجِعُ (٢)، قَبَضَتْه فوَهَبَتْه له أو لم تَقْبِضْه؛ لأنّ هِبَتَها له إبْراءٌ، ليس كاسْتِهْلاكِها إيّاه لو وَهَبَتْه لغَيْرِه، فبأيّ شيءٍ يَرْجِعُ عليها فيما صار إليه؟ (٣).

(٢٢١٣) قال الشافعي: وكذلك إن أعْطاها نِصْفَه، ثُمّ وَهَبَتْ له النِّصْفَ الآخَرَ وطَلَّقَها .. لم يَرْجِعْ بشَيْءٍ، ولا أعْلَمُ قَوْلًا غير هذا، إلّا أن يَقُولَ قائلٌ: هِبَتُها له كهِبَتِها لغَيْرِه، والأوَّلُ عندنا أحْسَنُ، واللهُ أعلم، ولكُلٍّ وَجْهٌ.

قال المزني: قلت أنا (٤): الأحْسَنُ أوْلَى به مِنْ الذي لَيْسَ بأحْسَنَ، والقياسُ عندي (٥) على قولِه ما قال في «كتاب الإملاء»: «إذا وَهَبَتْ له النِّصْفَ أنّه يَرْجِعُ عليها بنِصْفِ ما بَقِيَ» (٦).

(١) «قلت أنا» من ب.

(٢) كذا في ز ب س، إلا أن ب ليس فيه كلمة «قال»، وس فيه: «بأن لا يرجع»، وفي ظ: «وفي كتاب القديم بأن يرجع».

(٣) ورجح هذا البغوي من الأصحاب، والجمهور على أن الأظهر القول الأول المخالف للقديم. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٧٦) و«الروضة» (٧/ ٣١٦).

(٤) «قلت أنا» من ب.

(٥) «عندي» من ظ س.

(٦) وعنه قول ثالث: يرجع بالنصف الباقي، والأظهر: لا يرجع بشيء، وحقه هو الذي عجلته، والأقوال مبنية على أن هبة الكل تمنع الرجوع. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٨١) و«الروضة» (٧/ ٣١٨).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٩٩