تخطَّ إلى المحتوى

(٢٢٢)

باب الجُعْل والإجارة

من «الجامع» من كتاب الصداق، وكتاب النكاح من «أحكام القرآن»، ومن النكاح القديم (١)

(٢١٧١) قال الشافعي: وإذْ أنْكَحَ النبيُّ -عليه السلام- بالقرآنِ، فلو نَكَحَها على أن يُعَلِّمَها قُرآنًا، أو يَأتِيَها بعَبْدِها الآبِقِ، فعَلَّمَها أو جاءها بالآبِقِ، ثُمّ طَلَّقَها قبل الدُّخُولِ (٢) .. رَجَعَ عليها بنصفِ أجْرَةِ التعليمِ.

قال المزني: قلت أنا (٣): وبنصف أجر المجيء بالآبق (٤).

(٢١٧٢) قال الشافعي: فإن لم يُعَلِّمْها، ولم يَأتِها بالآبِقِ .. رَجَعَتْ عليه بنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِها؛ لأنّه ليس له أن يَخْلُوَ بها يُعَلِّمُها.

قال المزني: وكذا قال: لو نَكَحَتْ على خِياطَةِ ثَوْبٍ بعَيْنِه فهَلَكَ الثَّوبُ (٥) .. فلها مَهْرُ مِثْلِها، وهذا أصَحُّ مِنْ قَوْلِه: «لو مات رَجَعَتْ في مالِه بأجْرِ مِثْلِه في تَعْلِيمِه» (٦).

(١) كذا في ظ، وفي ز: «وكتاب النكاح القديم»، وفي س: «ومن كتاب النكاح القديم».

(٢) زاد في ظ س: «بها»، لكن أعلم عليه في س بالحاء إشارة إلى حذفه.

(٣) «قلت أنا» من ب.

(٤) يعني: حين يكون مكان العبد معروفًا يمكن تقدير أجرة المجيء به. وانظر: «الحاوي» (٩/ ٤١١).

(٥) كلمة «الثوب» من ب س، وليست في ظ ز.

(٦) ما رجحه المزني هو الأظهر من القولين عند الشافعية، ثم هو مبني على تعذر التعليم بالطلاق، وفيه وجه أنه يعلمها من وراء حجاب من غير خلوة، والأصح المنصوص: المنع؛ لأنه لا يُؤمَن الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة لو جوزنا التعليم. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٥٢) و«الروضة» (٧/ ٣٠٧).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.