(٤٠٥)
باب في عتق العبيد لا يخرجون من الثلث
(٣٨٨٦) قال الشافعي: ولو أعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِين له عند الموْتِ لا مالَ له غَيْرُهم .. جُزِّئُوا ثلاثةَ أجْزاءٍ وأُقْرِعَ بينهم؛ كما أقْرَعَ النبيُّ -ﷺ- في مِثْلِهم، فأعْتَقَ اثْنَيْن ثُلُثَ الميِّتِ، وأرَقَّ أرْبَعَةً للوارِثِ، وهكذا كُلُّ ما لم يَحْتَمِل الثُّلُثَ أقْرِعَ بينهم، ولا سِعايَةَ؛ لأنّ في إقْراعِ النَّبِيِّ -ﷺ- بينهم وفي قَوْلِه: «وإنْ كان مُعْسِرًا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ» إبْطالًا للسِّعايَةِ مِنْ حَدِيثَيْن ثابِتَيْن، وحديثُ سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ في السِّعايَةِ ضَعيفٌ، وخالَفَه شُعْبَةُ وهِشامٌ جميعًا، لم يَذْكُرا اسْتِسْعاءً (١)، وهما أحْفَظُ منه.
(١) كذا في ظ، وفي ز س: «لم يذكرا فيه استسعاء»، وفي ب: «لم يذكروا فيه: استسعى»، و«الاستسعاء» مأخوذ من السعي، وهو العمل؛ كأنه يؤاجر أو يخارج على ضريبة معلومة، ويصرف ذلك في قيمته. «الزاهر» (ص: ٥٥٩).