تخطَّ إلى المحتوى

(٣٦٢)

باب الكفارة قبل الحنث وبعده

(٣٥٧٨) قال الشافعي: مَنْ حَلَفَ على شَيْءٍ فأرادَ أن يَحْنَثَ .. فأحَبُّ إليَّ لو لم يُكَفِّرْ حتّى يَحْنَثَ، فإنْ كَفَّرَ قبل الحِنْثِ بغَيْرِ الصِّيامِ أجْزَأ، وإن صامَ لم يُجْزِه؛ لأنّا نَزْعُمُ أنّ لله على العِبادِ حَقًّا في أمْوالِهِم، وتَسَلَّفَ النبيُّ -ﷺ- مِنْ العبّاسِ صَدَقَةَ عامٍ قَبْلَ أن يَدْخُلَ، وأنّ المسْلِمِين قَدَّمُوا صَدَقَةَ الفِطْرِ قبل أن يَكُونَ الفِطْرُ، فجَعَلْنا الحُقُوقَ في الأمْوالِ قِياسًا على هذا، فأمّا الأعْمالُ على الأبْدانِ فلا تُجْزِئ إلّا بَعْدَ مَواقِيتِها كالصَّلاةِ والصَّوْمِ.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.