تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المزني: وهذا مِنْ قَوْلِه يَدُلُّ على إبْطالِ طَلاقِ السَّكْرانِ الذي لا يَعْقِلُ ولا يُمَيِّزُ، وقال لنا ابنُ بُكَيْر: «وهذا قَوْلُ اللَّيْثِ» (١).

(٣١٥١) وقد قيل: لا يَبْرَأ المدَّعَى عليهم إلّا بخَمْسِينَ يَمِينًا، كُلُّ واحِدٍ منهم، ولا يُحْسَبُ له يَمِينُ غَيْرِه (٢).

(٣١٥٢) وهكذا الدَّعْوَى فيما دُونَ النَّفْسِ، وقيل: يَلْزَمُه مِنْ الأيْمانِ على قَدْرِ الدِّيَةِ، في اليَدِ خمسٌ وعشرون، وفي الموضِحَةِ ثلاثةُ أيْمانٍ.

قال المزني: قد قال في أوَّلِ بابٍ مِنْ «القَسامة»: «ولا تَجِبُ القَسامَةُ في دُونَ النَّفْسِ»، وهذا عندي (٣) أوْلَى بقَوْلِ العُلماء (٤).

(١) الفقرة من كلام المزني من ز وهامش س فقط، لا وجود لها في ظ ب، ثم إنها في ز آخر الباب، وهذا موضع إلحاقه في س، وهو موضع مناسبته المعنوية، فلذلك قدمته إلى هنا، وقوله: «وقال ابن بكير …» إلخ من ز فقط، لم يرد في هامش س، وقد سبقت مسألة طلاق السكران برقم: (٢٣٤٧).

(٢) مجموع ما للشافعي إذا كانت الدعوى على جماعة يمكن اشتراكهم في القتل، ففي قدر ما يلزمهم من الأيمان ثلاثة أقاويل عن الشافعي: أظهرها - يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا ولو كانوا ألفًا، والقول الثاني - يحلف جميعهم خمسين يمينًا تقسط على أعدادهم، والثالث - يحلف كل واحد منهم يمينًا واحدة ولو كان واحدًا، وقد سبقت هذه الأقوال في أماكنها. وانظر: «العزيز» (١٨/ ٥٦٢) و«الروضة» (١٠/ ٢١).

(٣) «عندي» من ز.

(٤) المعنيّ بالقسامة في النفي والإثبات البداية بالمدعي، فلا تعارض، والأظهر من القولين الأول أن يحلف المدعى عليه خمسين يمينًا. وانظر: «العزيز» (١٨/ ٥٦٦) و«الروضة» (١٠/ ٢٢).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٤٢٠