تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا خِلافٌ لِما مَضَى؛ لأنّه قد يَجُوزُ أن يَكُونَ الذي جَهِلَه أحَدُهما هو الذي عَرَفَه الآخَرُ، فلا يَسْقُطُ حَقُّ أحَدٍ منهما في القَسامَةِ (١).

(٣١٤٢) ولو قال الأوَّلُ: قد عَرَفْتُ زَيْدًا وليس بالذي قَتَلَ مع عبدِالله، وقال الآخَرُ: قد عَرَفْتُ عبدَالله وليس بالذي قَتَلَ مع زيدٍ .. ففيها قولان: أحدهما - أن يَكُونَ لكُلِّ واحدٍ منهما (٢) القَسامَةُ على الذي ادَّعَى عليه، ويَأخُذُ حِصَّتَه مِنْ الدِّيَةِ، والقول الثاني - أن ليْسَ لواحِدٍ منهما أن يُقْسِمَ حتّى تَجْتَمِعَ دَعْواهُما على واحِدٍ.

قال المزني: وقد قَطَعَ بالقَوْلِ الأوَّلِ في البابِ الذي قَبْلَ هذا [ف: ٣١٣٥]، وهو أقْيَسُ على أصْلِه؛ لأنّ الشَّرِيكَيْن عنده في الدَّمِ يَحْلِفانِ مع السَّبَبِ كالشَّرِيكَيْن عنده في المالِ يَحْلِفان مع الشّاهِدِ، فإذا أكْذَبَ أحَدُ الشَّرِيكَيْن صاحِبَه في الحَقِّ حَلَفَ صاحِبُه مع الشّاهِدِ واسْتَحَقَّ، فكذلك إذا أكْذَبَ أحَدُ الشَّرِيكَيْن صاحِبَه في الدَّمِ حَلَفَ صاحِبُه مع السَّبَبِ واسْتَحَقَّ (٣).

(٣١٤٣) قال الشافعي: ومتى قامَت البَيِّنَةُ بما يَمْنَعُ إمْكانَ السَّبَبِ أو بإقْرارٍ، وقد أخَذْتُ الدِّيَةَ بالقَسامَةِ .. رَدَدْتُ الدِّيَةَ (٤).

(١) كذا في ز، وفي ظ ب: «حق أحدهما في القسامة».

(٢) «منهما» من ز، ولا وجود له في ظ ب.

(٣) المسألة مثل المسألة أول الباب برقم: (٣١٤٠).

(٤) كذا في ظ «أخَذْتُ … رَدَدْتُ»، وفي ز ب: «أخِذَتْ … رُدَّتْ».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٤١٧