تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٠١٠) قال الشافعي: ولو كان القاتلُ خَطَأً ذِمِّيًّا لا يَجْرِي على عاقِلَتِه الحكْمُ، أو مُسْلِمًا أقَرَّ بجِنايَةِ خَطَأٍ .. فالدِّيَةُ في أمْوالِهما، والعَفْوُ باطلٌ؛ لأنّه وَصِيَّةٌ لقاتِلٍ، ولو كان لهما عاقلةٌ لم يَكُنْ عَفْوًا عن العاقلةِ، إلّا أن يُرِيدَ بقَوْلِه: «عَفَوْتُ عنه» أرْشَ الجِنايةِ، أو: «ما يَلْزَمُه مِنْ أرْشِ الجنايةِ قد عَفَوْتُ ذلك عن عاقلتِه»، فيَجُوزُ ذلك لها.

قال المزني: قد أثْبَتَ أنّها وَصِيَّةٌ، وأنّها باطلٌ لقاتلٍ.

(٣٠١١) قال الشافعي: ولو جَنَى عَبْدٌ على حُرٍّ، فابْتاعَه بأرْشِ الجرْحِ .. فهو عَفْوٌ، ولم يَجُز البَيْعُ إلّا أن يَعْلَما أرْشَ الجُرْحِ؛ لأنّ الأثْمانَ لا تَجُوزُ إلّا مَعْلُومَةً، فإن أصاب به عَيْبًا رَدَّه، وكان له في عُنُقِه أرْشُ جِنايَتِه.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٣٧٦