تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المزني: أشْبَهُ بقَوْلِه أنْ تُقِيمَ إلى المدَّةِ؛ كما جَعَلَ لها أنْ تُقِيمَ في سَفَرِها إلى غايَةٍ (١).

(٢٦٦٨) قال الشافعي: وتَنْتَوِي البَدَوِيَّةُ حَيْثُ يَنْتَوِي أهْلُها (٢)؛ لأنّ سُكْنَى أهْلِ البادِيَةِ إنّما هو سُكْنَى مُقامِ غِبْطَةٍ، وظَعْنِ غِبْطَةٍ.

(٢٦٦٩) وإذ دَلَّت السُّنَّةُ على أنّ المرأةَ تَخْرُجُ مِنْ البَذَاءِ على أهْلِ زَوْجِها، كان العُذْرُ في ذلك المعْنَى أو أكْثَرَ.

(٢٦٧٠) ويُخْرِجُها السُّلْطانُ فيما يَلْزَمُها، فإذا فَرَغَتْ رَدَّها، ويَكْتَرِي عليه إذا غابَ، ولا نَعْلَمْ أحَدًا بالمدينةِ فيما مَضَى اكْتَرَى مَنْزِلًا، إنّما كانُوا يَتَطَوَّعُون بإنْزالِ مَنازِلِهِمْ وبأمْوالِهِم مع مَنازِلِهم.

(٢٦٧١) ولو تكارَتْ .. فإن طَلَبَتِ الكِراءَ كان لها مِنْ يَوْمِ تَطْلُبُه، وما مَضَى حَقٌّ تَرَكَتْه.

(٢٦٧٢) فأمّا امْرأةُ صاحِبِ السَّفِينَةِ إذا كانَتْ مُسافِرَةً معه .. فكالمرأةِ المسافِرَةِ، إنْ شاءَتْ مَضَتْ، وإنْ شاءَتْ رَجَعَتْ إلى مَنْزِلِه فاعْتَدَّتْ فيه.

(١) ما اختاره المزني هو الأظهر. وانظر: «العزيز» (١٦/ ٢٥٨) و«الروضة» (٨/ ٤١١).

(٢) «انتواء البدوية»: انتقالها مع أهلها إذا انتجعوا مرعى بعد مرعى. «الزاهر» (ص: ٤٦٢).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٢٨٢