تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦١٦) وتُصَدَّقُ على ثلاثةِ قُرُوءٍ في أقَلِّ ما يُمْكِنُ.

(٢٦١٧) وأقَلُّ ما عَلِمْناه مِنْ الحيْضِ: يَوْمٌ.

وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ [ف: ١٣٧]: «يومٌ وليلةٌ»، قال المزني: وهذا أوْلَى به؛ لأنّه زيادَةٌ في الخبَرِ والعِلْمِ، قال المزني: وقد يَحْتَمِلُ قَوْلُه يَوْمًا بلَيْلَتِه، فيكُونُ المفَسَّرُ مِنْ قَوْلِه يَقْضِي على المجْمَلِ، وهكذا أصْلُه في العِلْم (١).

(٢٦١٨) قال الشافعي: وإنْ عَلِمْنا أنّ طُهْرَ امْرَأةٍ أقَلُّ مِنْ خمْسَةَ عَشَرَ، جَعَلْنا القَوْلَ فيه قَوْلَها، وكذلك تُصَدَّقُ على السِّقْطِ.

(٢٦١٩) قال: ولو رَأت الدَّمَ في الثّالثةِ دُفْعَةً، ثُمّ ارْتَفَعَ يَوْمَيْن أو ثلاثةً أو أكْثَرَ .. فإن كان الوَقْتُ الذي رَأتْ فيه الدُّفْعَةَ في أيّامِ حَيْضِها ورَأتْ صُفْرَةً أو كُدْرَةً ولم تَرَ طُهْرًا حتّى تُكَمِّلَ يَوْمًا وليلةً فهو حَيْضٌ، وإنْ كان في غيرِ أيّامِ الحيْضِ فكذلك إذا أمْكَنَ أن يَكُونَ بين رُؤيَتِها والحيْضِ قَبْلَه قَدْرُ طُهْرٍ، وإن رَأت الدَّمَ أقَلَّ مِنْ يومٍ وليلةٍ لم يَكُنْ حَيْضًا.

(٢٦٢٠) ولو طَبَّقَ عليها الدَّمُ .. فإن كان دَمًا يَنْفَصِلُ، فيَكُونُ في أيّامٍ أحْمَرَ قانِيًا مُحْتَدِمًا كثيرًا، وفي أيّامٍ بعده رَقيقًا قليلًا إلى الصُّفْرَةِ .. فحيْضُها

(١) هذا الاحتمال الأخير هو المذهب، ومقتضاه القطع بأن أقل الحيض يوم وليلة، وهو نصه في كتاب الحيض، والطريق الثاني: حمل النصين على اختلاف القولين، وأظهرهما - أن أقله يوم وليلة، ولهم طريق ثالث بالقطع أن أقله يوم، وإنما قال: «يوم وليلة» لأنه لم يجد في النساء من تحيض أقل من ذلك، ثم وجد وعرف فرجع إليه. انظر: «العزيز» (١/ ٧٦٨) و«الروضة» (١/ ١٣٤).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٢٦٢