تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٥٦٢) وزعم بعض الناس (١): لا يُلاعِنُ بحَمْلٍ، لَعَلَّه رِيحٌ، فقيل له: أرَأيْتَ لو أحاطَ العِلْمُ بأن ليس حَمْلٌ أما يُلاعِنُ بالقَذْفِ؟ قال: بلى، قيل: فلِمَ لا يُلاعِنُ مَكانَه؟

(٢٥٦٣) وزعم لو جامَعَها وهو يَعْلَمُ بحَمْلِها، فلمّا وَضَعَتْ تَرَكَها تِسْعًا وثلاثين لَيْلَةً وهي في الدَّمِ معه في مَنْزِلِه، ثُمّ نَفَى الوَلَدَ، أنّ ذلك له، فيَتْرُكُ ما حَكَمَ به رسولُ الله -ﷺ- بين العَجْلانيِّ وامْرَأتِه وهي حامِلٌ مِنْ اللِّعانِ ونَفْيِ الوَلَدِ عنه كما قُلْنا، ولو لم يَكُنْ ما قُلْنا سُنَّةً كان قد يَجْعَلُ السُّكاتَ في مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ في مَعْنَى الإقْرارِ، فزَعَمَ في الشُّفْعَةِ إذا عَلِمَ فسَكَتَ فهو إقْرارٌ بالتَّسْلِيمِ، وفي العَبْدِ يَشْتَرِيه إذا اسْتَخْدَمَه رِضًا بالعَيْبِ ولم يَتَكَلَّم (٢)، فحَيْثُ شاء جَعَلَه رِضًا، ثُمّ جاء إلى أشْبَهَ بالرِّضا والإقْرارِ فلم يَجْعَلْه رِضًا، وجَعَلَ صَمْتَه عن إنْكارِه أرْبَعِين لَيْلَةً كالإقرارِ، وأباه في تِسْعٍ وثَلاثِينَ، فما الفَرْقُ بين الصَّمْتَيْنِ؟

(٢٥٦٤) وزَعَمَ أنّه اسْتَدَلَّ بأنّ اللهَ جل ذكره لمّا أوْجَبَ على الزَّوْجِ الشَّهادَةَ فيَخْرُجَ بها مِنْ الحَدِّ، فإذا لم يَخْرُجْ مِنْ مَعْنَى القاذِفِ لَزِمَه الحَدُّ، قيل له: وكذلك كُلُّ مَنْ أحْلَفْتَه ليَخْرُجَ مِنْ شَيْءٍ، وكذلك قُلْتَ: إن نكَلَ عن مالٍ أو غَصْبٍ أو جُرْحِ عَمْدٍ حَكَمْتَ عليه بذلك كُلِّه؟ قال: نعم، قلت: فلِمَ

(١) كذا في ظ ز س، وفي ب: «وبعض الناس زعم ألا يلاعن …».

(٢) كذا في ظ ز س، وفي ب: «وإن لم يتكلم».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٢٣٩