تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٥٣٥) وقال بعض الناس: لا يُلاعِنُ إلّا حُرّانِ مُسْلِمانِ، ليْسَ واحِدٌ منهما مَحْدُودًا في قَذْفٍ، وتَرَكَ ظاهِرَ القرآنِ، واعْتَلَّ بأنّ اللِّعانَ شَهادَةٌ، وإنّما هي يَمِينٌ (١)، ولو كانَتْ شَهادَةً ما جاز أن يَشْهَدَ أحَدٌ لنَفْسِه، ولكانَت المرْأةُ على النِّصْفِ مِنْ شَهادَةِ الرَّجُلِ، ولا كان على شاهِدٍ يَمِينٌ، ولما جاز الْتِعانُ الفاسِقَيْن؛ لأنّ شَهادَتَهما لا تَجُوزُ، فإن قيل (٢): فقد يَتُوبانِ فيَجُوزانِ .. قيل: وكذلك العَبْدانِ الصّالِحان قد يُعْتَقان فيَجُوزان مَكانَهما، والفاسِقان لو تابا لم يُقْبَلا إلّا بعد طُولِ مُدَّةٍ يُخْتَبَران فيها، ولَزِمَهُم أن يُجِيزُوا لِعانَ الذِّمِّيَّيْن الحُرَّيْن؛ لأنّ شَهادَتَهما عندهم تَجُوزُ، ولَزِمَهُم أن لا يُجِيزُوا لِعانَ الأعْمَيَيْن البَخِيقَيْن (٣)؛ لأنّ شَهادَتَهما عندهم لا تَجُوزُ أبَدًا؛ كما لا تَجُوزُ شَهادَةُ المحْدُودَينِ.

(١) كذا في ز ب س، وفي ظ: «وإنما يمين».

(٢) كذا في ز ب س، وفي ظ: «فقد قيل».

(٣) «البَخِيقُ»: الذي عور عينه حتى لا يظهر شيء من الحدقة، و«قد بَخَقَ يَبْخَق بَخْقا فهو أبْخَقُ». «الزاهر» (ص: ٤٥٠).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٢٢٦