تخطَّ إلى المحتوى

(٢٣٨)

باب الطلاق قبل النكاح (١)

من كتاب إملاء على مسائل ابن القاسم، ومن مسائل شتى سَمعتُها لفظًا

(٢٢٧٠) قال الشافعي: ولو قال: «كُلُّ امْرَأةٍ أتَزَوَّجُها طالقٌ»، أو لامْرأةٍ بعَيْنِها أو لعَبْدٍ: «إنْ مَلَكْتُكَ فأنْتَ حُرٌّ»، فتَزَوَّجَ أو مَلَكَ .. لم يَلْزَمْه شَيْءٌ؛ لأنّ الكلامَ الذي له الحكْمُ كان وهو غيرُ مالِكٍ (٢)، فبَطَلَ، ولو قال لامْرأةٍ لا يَمْلِكُها (٣): «أنتِ طالقٌ السّاعةَ» لم تَطْلُقْ، فهي بعد مُدَّةٍ أبْعَدُ، فإذا لم يَعْمَل القَوِيُّ كان الضَّعِيفُ أوْلى أن لا يَعْمَلَ.

قال المزني: قلت أنا (٤): وأجْمَعُوا أنّه لا سَبِيلَ إلى طَلاقِ مَنْ لم أمْلِكْ؛ للسُّنَّة المجْتَمَعِ عليها، فهي مِنْ أنْ تَطْلُقَ ببِدْعَةٍ أو على صِفَةٍ أبْعَدُ (٥).

(١) كذا في ز س، وفي ظ: «قبل نكاح».

(٢) كذا في ظ ب س، وفي ز: «ملك».

(٣) كذا في ز ب س، وفي ظ: «لم يملكها».

(٤) «قلت أنا» من ب.

(٥) جاء في هامش س: «قال الهروي: إذا كان القول بأن لا طلاق على من طلق … ولا إلى مدة إجماعًا، كان يلزمهم أن يقولوا في التي قيل لها: (أنت طالق إن فعلت كذا وكذا) أن لا طلاق فيها». قلت: البياض بقدر كلمتين لم أقرأهما.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.