تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٢٢٦) قال: وإذا كان فيها المعْصِيَةُ مِنْ المسْكِرِ والخَمْرِ أو ما أشْبَهَه مِنْ المعاصِي الظّاهِرَةِ .. نَهاهُم، فإن نَحَّوْا ذلك عنه (١)، وإلّا لم أحِبَّ له أن يَجْلِسَ، وإنْ عَلِمَ ذلك عِنْدَهُم لم أحِبَّ له أن يُجِيبَ.

(٢٢٢٧) وإنْ رَأى صُوَرَ ذَواتِ أرْواحٍ لم يَدْخُلْ إنْ كانَتْ مَنْصُوبَةً، وإنْ كانَتْ تُوطَأ فلا بأسَ، وإنْ كانَ [كذا] صُوَرَ الشَّجَرِ فلا بأسَ.

(٢٢٢٨) وأحِبُّ أن يُجِيبَ أخاه، بَلَغَنا أنّ النبيَّ -ﷺ- قال: «لو أهْدِيَ إليَّ ذراعٌ لقَبِلْتُ، ولو دُعِيتُ إلى كُراعٍ لأجَبْتُ».

(٢٢٢٩) وقال في نَثْرِ السُّكَّرِ واللَّوْزِ والجَوْزِ في العُرْسِ: لو تُرِكَ كان أحَبَّ إليَّ؛ لأنّه يُؤخَذُ بخِلْسَةٍ ونُهْبَةٍ، ولا يَبِينُ أنّه حرامٌ، إلّا أنّه قد يَغْلِبُ بَعْضُهُم بعضًا فيَأخُذُ مَنْ غَيْرُه أحَبُّ إلى صاحِبِه (٢).

(١) كذا في ظ ز س، وليس في ب كلمة: «عنه».

(٢) قال الأصحاب: أراد الشافعي كراهةَ الالتقاط؛ لأنه أُخذ بخُلسةٍ ونُهبة، وفيه خروج عن المروءة، وربما يخطِر للناثر أن يُؤْثِرَ بعض الملتقطين، قال إمام الحرمين في «النهاية» (١٣/ ١٩٢): «ولا يبعد أن يحمل ما ذكره الأصحاب على النثر أيضًا؛ فإنه سببُ الحَمل على الالتقاط»، قال: «وعندي أن الأمر في ذلك لا ينتهي إلى الكراهة، ومن لم يكن ذا حظ من الأصول قد لا يفصل بين نفي الاستحباب وإثبات الكراهية، وليس كذلك، ولفظ الشافعي مشعر بالتهيب وحط الأمر عن رتبة الكراهية؛ فإنه قال: (لو تُرك كان أحبَّ إليّ)، ثم قد ينتهي الأمر في هذا إلى الإباحة إذا كان الناثر لا يؤثر أحدًا، وكان المتطلعون عنده بمثابةٍ».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ١٠٦