تخطَّ إلى المحتوى

(١٦٩)

باب العُمْرَى

من «كتاب اختلاف مالك والشافعي» وغير ذلك (١)

(١٧٣٨) قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حُجْرٍ المَدَرِيّ، عن زيد بن ثابتٍ، عن رسول الله -ﷺ-؛ أنّه جَعَلَ العُمْرَى للوارثِ، قال: ومِن حديثِ جابرٍ أنّه قال -ﷺ-: «لا تُعْمِرُوا، ولا تُرْقِبُوا، فمَن أعْمَرَ شيئًا أو أرْقَبَه فهو سبيلُ الميراثِ (٢)»، قال: وهو قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ، وجابر بن عبدالله، وابن عمر، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وبهذا أقول.

قال المزني: قلت أنا (٣): معنى قولِ الشافعيِّ عندي في العُمْرَى: هو (٤) أن يَقُولَ الرجلُ: قد جَعَلْتُ داري هذه لك عُمُرَكَ أو حَياتَك، أو جَعَلْتُها لك عُمْرَى أو رُقْبَى، ويَدْفَعَها إليه (٥)، فهي مِلْكٌ للمُعَمَّرِ، تُورَثُ عنه إنْ ماتَ (٦).

(١) كذا في س، وفي ز: «من كتاب اختلافه ومالك وغير ذلك»، وفي ظ: «من اختلاف مالك والشافعي»، ليس فيه: «وغير ذلك».

(٢) كذا في ز ب س، وفي ظ: «في سبيل الميراث».

(٣) «قلت أنا» من ب.

(٤) كذا في ز ب س، وفي ظ: «وهو».

(٥) «العُمْرَى والرقبى»: أن يقول الرجل للرجل: هذه الدار لك عُمُري أو عُمُرَك، فإن متَّ قبلي رجعتْ إلي، وإن مت قبلك فهي لك، و«العُمْرى» مأخوذة من العمر، و«الرُّقْبى» مأخوذة من المراقبة، كأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه، فأبطل النبي -ﷺ- الشرط في هذه الهبات، وأجاز الهبات لمن وُهبت له، ونهاهم عن اشتراط هذه الشروط، وأعلمهم أنهم إن أَرْقَبوا أو أَعْمَروا بطلت الشروط وجازت الهبات. «الزاهر» (٣٦٢) و«الحلية» (١٥٣).

(٦) هذا الجديد الأظهر، وفي القديم: أن العقد باطل. انظر: «العزيز» (١٠/ ٣٤٢) و«الروضة» (٥/ ٣٧٠).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.