تخطَّ إلى المحتوى

(٤٣)

باب تارك الصلاة (١)

(٤٥١) قال الشافعي: يُقالُ لمن تَرَك الصلاةَ حتّى يَخْرُج وَقْتُها بلا عُذْرٍ: لا يَعْمَلُها (٢) غيْرُك، فإنْ صَلَّيْتَ وإلّا اسْتَتَبْناك، فإنْ تُبْتَ وإلّا قَتَلْناك؛ كما يَكْفُرُ فنَقُول: إنْ آمَنْتَ وإلّا قَتَلْناك، وقد قيل: يُسْتَتاب ثلاثًا، فإنْ صَلَّى فيها وإلَّا قُتِلَ، وذلك إن شاء الله حَسَنٌ.

قال المزني: قلت أنا (٣): قد قال في «المرتد» [ف: ٣٢٠٢]: «إن لم يَتُبْ قُتِل، ولم يُنْتَظَر به ثلاثًا؛ لقول النبيّ -ﷺ-: مَنْ تَرَك (٤) دينَه فاضْرِبُوا عُنُقَه»، وقد جَعَل تاركَ الصلاةِ بلا عذرٍ كتاركِ الإيمانِ، فله حكمُه في قياس قولِه؛ لأنه عِنْدَه مِثْلُه، ولا يُنْتَظَرُ به ثلاثًا (٥).

(١) كذا في ظ ب، وفي ز: «باب الحكم في تارك الصلاة»، وزاد عليه في س: «متعمدًا».

(٢) في س: «لا يعمله»، وألحق به في الهامش مصححًا قوله: «هذا عمل»، يعني: «هذا عمل لا يعمله».

(٣) «قلت أنا» من س.

(٤) في ز: «بدّل».

(٥) الشافعي ذكر القولين في «المرتد» أيضًا، قال الرُّوياني في «البحر» (٢/ ٥١٤): «فلا معنى لهذا»، قال عبدالله: لعل مراد المزني أن الشافعي صرح بترجيحه في المرتد، وهو ما رجحه من عدم الإمهال والتأني، وهو الأظهر كما سيأتي إن شاء الله، ثم إن الأئمة نقلوا عن المزني من مذهبه أن تارك الصلاة لا يُقتَل مطلقًا، وإنما يُحبَس ويؤدب. وانظر: «النهاية» (٢/ ٥٦١) و«العزيز» (٣/ ٦٦٠) و«الروضة» (٢/ ١٤٦) وقد أعاد المصنف مسألة تارك الصلاة في المرتد أيضًا (المسألة: ٣٢٠٦).

وجاء في هامش س: «قال ابن خزيمة: سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: سمعت ابن وهب يقول: من قال: لا أصلي .. يستتاب ويُتربَّص به، فإن لم يصلِّ ضربت عنقه وألقي على المزابل».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.