تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُرَاد سَائِر أَعمال الْأمة من سَائِر الصَّلَوَات وَغَيرهَا من الْعِبَادَات، فِي سَائِر مُدَّة بَقَاء الْملَّة إِلَى قيام السَّاعَة.

وَيحْتَمل الْمُطَابقَة مَا قَالَه الْمُهلب: وَهُوَ أَنه نبه على أَن إِعْطَاء الْبَعْض حكم الْكل فِي الْإِدْرَاك غير بعيد كَمَا أَعْطَيْت هَذِه الْأمة بِبَعْض الْعَمَل فِي بعض النَّهَار، حكم جملَة الْعَمَل فِي جملَة النَّهَار، فاستحقت جَمِيع الْأجر.

وَفِيه بعدٌ، فَإِنَّهُ لَو قَالَ: إِن هَذِه الْأمة أَعْطَيْت ثَلَاثَة قراريط أشبه. وَلكنهَا مَا أَعْطَيْت إِلَّا بعض أُجْرَة جَمِيع النَّهَار، لِأَن الأمتين قبلهَا مَا استوعبتا النَّهَار، فَأخذت قيراطين. وَهَذِه الْأمة إِنَّمَا أخذت أَيْضا قيراطين. نعم! عملت هَذِه الْأمة قَلِيلا، فَأخذت كثيرا.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٩٣