تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَنْصَار، فتحدثوا عِنْده، فَخرج رجل مِنْهُم بَين أَيْديهم فَقتل. فَخَرجُوا بعده فَإِذا هم بِصَاحِبِهِمْ يتشحّط فِي الدَّم. فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِي [ﷺ] فَقَالُوا: يَا رَسُول الله! صاحبنا خرج بَين أَيْدِينَا، فَإِذا نَحن بِهِ يتشحّط فِي دَمه. فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] من تظنّون، - أومن ترَوْنَ - قَتله؟ قَالُوا: نرى أَن الْيَهُود قتلته. فَأرْسل إِلَى الْيَهُود، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: آنتم قتلتم هَذَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَتَرْضَوْنَ نفل خمسين من الْيَهُود: مَا قَتَلُوهُ؟ .

قَالُوا: مَا يبالون أَن يقتلونا أَجْمَعِينَ ثمَّ ينفلون أَجْمَعِينَ.

قَالَ: أفتستحقون الدِّيَة بأيمان خمسين مِنْكُم؟

قَالُوا: مَا كنّا أَن نحلف. فوداه من عِنْده.

قلت: وَقد كَانَت هُذَيْل خلعوا خليعًا فِي الْجَاهِلِيَّة، فطرق أهل بَيت من الْيمن بالبطحاء. فانتبه لَهُ رجل مِنْهُم. فخذفه بِالسَّيْفِ فَقتله. فَجَاءَت هُذَيْل فَأخذُوا الْيَمَانِيّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عمر بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا: قتل صاحبنا. قَالَ: إِنَّهُم قد خلعوا. قَالُوا: يقسم خَمْسُونَ من هُذَيْل: مَا خلعوا. قَالَ: فأقسم مِنْهُم تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا وَقدم رجلٌ مِنْهُم. فَسَأَلُوهُ أَن يقسم، فَافْتدى يَمِينه مِنْهُم بِأَلف دِرْهَم، فأدخلوا مَكَانَهُ رجل آخر. فَدفعهُ إِلَى أخي الْمَقْتُول. فقرنت يَده بِيَدِهِ. قَالَ. فَانْطَلقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذين أَقْسمُوا. حَتَّى إِذا كَانُوا بنخلة أخذتهم السَّمَاء، فَدَخَلُوا فِي غارٍ فِي جبل، فانهجم الْغَار على الْخمسين الَّذين أَقْسمُوا، فماتوا جَمِيعًا وأفلت القرينان، واتبعهما حجر فَكسر رجل أخي الْمَقْتُول، فَعَاشَ حولا، ثمَّ مَاتَ.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٤٣