تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين، سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا بحث موجز عن المطالع وتوحيد المناسبات الإسلامية، أعددته تلبية لدعوة كريمة تلقيتها من فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد هليل، قاضي قضاة الأردن - إمام الحضرة الهاشمية، للمشاركة في أعمال مؤتمر القضاء الشرعي الدولي الأول، المنعقد في عمَّان - الأردن، بتوجيه كريم ورعاية مباركة من لدن صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله.

وستكون الخطة المنهجية - وفق ما قررَتْه أمانة المؤتمر - على النحو التالي:

المبحث الأول: اختلاف المطالع وأثرها في المواقيت.

المبحث الثاني: حجية الحسابات الفلَكية.

المبحث الثالث: توحيد المناسبات الدينية في الدول الإسلامية.

المبحث الرابع: منهجية إثبات الأهلة في ظل المتغيرات المعاصرة.

ومن المعلوم - الشائع على ألسنة العلماء - أن اختلاف الرأي لا يفسد ما بين المسلمين من ود ومحبة واتحاد، ولا يعكر عليهم صفو عباداتهم، طالما نتج عن اجتهاد صحيح قد استجمع شروطه وضوابطه، وبُني على أدلة منقولة ومعقولة.

ففي البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: ((لا يصلين أحدٌ العصر إلا في بني قريظة (1))، فأدركهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال آخرون: بل نصلي، لم يُرِد منا ذلك، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّف أحدًا منهم.

نسأل الله التوفيق والعون، وأن ينفع به، إنه سميع مجيب.

محمد جبر الألفي

غرة رجب 1428

(1) () البخاري (946، 4119)، مسلم (1770) عن عبدالله بن محمد بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر.

المطالع وتوحيد المناسبات الإسلامية · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المطالع وتوحيد المناسبات الإسلاميةص ٢