تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٩٥٦٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُثَّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ» فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودًا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ قَالَ: فَسَأَلْتُ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ "، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ: «

[البحر الرجز]

أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ ... بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرِمَنَّهْ

فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةْ ... جَعْفَرُ مَا أَطْيَبَ رِيحُ الْجَنَّةْ»

بَابُ الشَّهِيدِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٩٥٦٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ شُهَدَاؤُهُمْ ⦗٢٦٧⦘ فِي الْجَنَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَا تَذْكُرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ هَؤُلَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ إِذَا رَهَقَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ حَمِيَّةً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُبْعَثُ عَلَى مَا تَمُوتُ عَلَيْهِ، إِنَّهَا لَا تَدْرِي نَفْسٌ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قُتِلَ بَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ»

المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظميج ٥ · ص ٢٦٦