قَالَ: فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا نَاقَةً، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ، فَلَمْ تَرْغُ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا قَالَ: وَنَذَرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكَبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا - إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا قَالَ: فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ، أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا: «كَيْفَ صَنَعَتْ؟» فَأَخْبَرَتْهُ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي، إِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِئْسَ مَا جَزَيْتَهَا إِذًا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ ⦗٢٠٨⦘ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»
المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظميج ٥ · ص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي