عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٦٩٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحِيبًا وَبُكَاءً، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قِيلَ: الْأَنْصَارُ تَبْكِي عَلَى قَتْلَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ»، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ فَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ، وَأَدْخَلُوهُمْ دَارَ حَمْزَةَ يَبْكِينَ عَلَيْهِ فَسَمِعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقِيلَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ سَمِعُوكَ تَقُولُ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ جَمَعُوا نِسَاءَهُمْ يَبْكِينْ عَلَيْهِ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِلْأَنْصَارِ خَيْرًا» وَنَهَاهُمْ عَنِ النِّيَاحَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٦٢⦘
٦٦٩٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ خَبَرًا رُفِعَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ فَتُوُفِّي حِينَ أَتَاهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا فَصَرَخَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ بَنَاتُهُ وَبَنَاتُ أَخِيهِ قُمْنَ يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُنَّ جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيَبْكِينَ أَبَا الرَّبِيعِ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا يَبْكِينَهُ»، قَالَتِ ابْنَتَهُ: لَقَدْ كُنْتُ قَدْ قَضَيْتُ جِهَازَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ، مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ» فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرَأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ» وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ