تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وعن أبي الحسين محمد بن علي بن حبيش صاحب الجنيد بن محمد: «صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبًا بآدابه وكان له كل يوم ختمة، وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وبقي في ختمه يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها وسمعته يقول في قوله عز وجل: ﴿إنَّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾ [آل عمران: ٩٦]، فقال في البيت مقام إبراهيم، وفي القلب آثار رب إبراهيم، وللبيت أركان، وللقلب أركان، فأركان البيت الصم من الصخور، وأركان القلب معادن النور» (١).

- وقال إبراهيم الخواص: «دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين» (٢).

- قال أبو سعيد الخزاز: حضرت أبا يعقوب الزيات وقال لمريد: «تحفظ القرآن؟ فقال: لا، فقال: واغوثاه بالله مريدٌ لا يحفظ القرآن كأترجة لا ريح لها فبم يتنغم؟ فبم يترنم؟ فبم يناجي ربه؟ أما علمت أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم ومن غيرهم؟» (٣).

(١) حلية الأولياء: (١٠/ ٣٠٢).

(٢) حلية الأولياء: (١٠/ ٣٢٧).

(٣) حلية الأولياء: (١٠/ ٣٤٣).

المشوق إلى القرآن · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المشوق إلى القرآنص ١٨٧