- يقول الأعمش: «كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة، ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته، وكان إذا قرأ، لا تسمع في المسجد حركة، كأن ليس في المسجد أحد» (١).
- وعن أبي عبد الرحمن الحبلي: «أن عُقبة كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. فقال له عمر: اعرض علي. فقرأ، فبكى عمر» (٢).
- وعن أنس: «قدمنا البصرة مع أبي موسى، فقام من الليل يتهجد، فلما أصبح، قيل له: أصلح الله الأمير! لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك! فقال: لو علمت، لزينت كتاب الله بصوتي، ولحبرته تحبيرًا» (٣).
- وقال الحافظ عبد الغني المقدسي: «أضافني رجل بأصبهان، فلما تعشَّينا، كان عنده رجل أكل معنا، فلما قمنا إلى الصلاة لم يصل، فقلت: ما له؟ قالوا: هذا رجل شمسي. فضاق صدري، وقلت للرجل: ما أضفتني إلا مع كافر! قال: إنه كاتب، ولنا عنده راحة، ثم قمت بالليل أصلي، وذاك يستمع، فلما سمع القرآن تزفر، ثم أسلم بعد أيام، وقال: لما سمعتك تقرأ، وقع الإسلام في قلبي» (٤).
* وكانوا يعتنون بتعلم القرآن وتعليمه:
- عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلمه» (٥).
(١) سير أعلام النبلاء: (٤/ ٣٨١).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٤٦٨).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٩٢).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢١/ ٤٥٣ - ٤٥٤).
(٥) رواه البخاري: (٥٠٢٧).