تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تجعل القرآن ربيع قلبي

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قال عبد قط إذا أصابه همٌّ أو حزن: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك = أن تجعلَ القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحًا»، قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات؟ قال: «أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن» (١).

فتأمل قوله: «أن تجعل القرآن ربيع قلبي»، فإنَّ «هذا هو المطلوب، والسابق وسائل إليه، فانظر أولًا غاية ذلته وصغاره، ونهاية افتقاره وعجزه، وثانيًا بين عظمة شأنه وجلالة اسمه سبحانه وتعالى بحيث لم يبق فيه بقية، وألطف في المطلوب حيث جعل المطلوب وسيلة إزالة الهم المطلوب أولًا.

فقوله: «ربيع قلبي» جعل القرآن ربيعًا له؛ لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه.

(١) رواه أحمد: (٦/ ٢٤٦)، ح: (٣٧١٢).

المشوق إلى القرآن · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المشوق إلى القرآنص ٩٧