تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي رضي الله عنه. وما كان من القراءة التي أقرأت بها أبا بكر بن عياش، فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه» (١).

* وكانوا رحمهم الله يرشدون طلابهم إلى الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم ومراجعته ومعاهدته، وهذا من نتائج تجاربهم وثمار تحصيلهم واجتهادهم:

- ومن ذلك قول أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي: «تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات؛ فإنه أحفظ لكم» (٢).

- وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: «حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن: كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا» (٣).

- وعن ابن مسعود، قال: «كان الرجل منَّا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» (٤).

- قال محمد بن علي السلمي: «قمت ليلة سَحَرًا لآخذ النوبة على ابن الأخرم، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئًا، وقال: لم تدركني النوبة إلى العصر» (٥).

- وقال الأعمش: «ما رأيت مثل طلحة، إن كنت قائمًا فقعدت قطع القراءة، وإن كنت محتبيًا فحللت حبوتي قطع القراءة كراهية أن يكون قد

(١) معرفة القراء الكبار: (١/ ٥٣).

(٢) حلية الأولياء: (٢/ ٢١٩).

(٣) ابن تيمية، مجموع الفتاوى: (١٣/ ٣٣١).

(٤) تفسير الطبري: (١/ ٧٤). تفسير ابن كثير: (١/ ٨).

(٥) سير أعلام النبلاء: (١٥/ ٥٦٥).

المشوق إلى القرآن · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المشوق إلى القرآنص ١٦٤