تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قالَ رسولُ الله /: (ليسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بغيرنا، لا تشَبَّهُوا باليهودِ ولا بالنصارى ... ) (1).

قال ابنُ القيم - رحمه الله -: (والمقصودُ الأعظم: ترك الأسباب التي تدعو إلى موافقتهم ومشابهتهم باطناً، والنبيُّ / سنَّ لأمته ترك التشبُّه بهم بكلِّ طريق، وقال /: «خالفَ هَديُنا هَدْيَ المشركين» (2)، وعلى هذا الأصل أكثر من مئة دليل، حتى شُرعَ لنا في العبادات التي يُحبُّها الله تعالى ورسوله /، تجنُّبَ مشابهتهم في مجرَّد الصورة) (3).

(1) أخرجه الترمذي وضعَّف إسناده ح 2695 (باب ما جاء في كراهية إشارة اليد في السلام) والطبراني في الأوسط ح 7380 ج 7/ 238، والقضاعي ح 1191 (ليس منا من تشبه بغيرنا)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ح 1201 (حديث في الإشارة باليد بالسلامة)، وجوَّد إسناده شيخ الإسلام في الفتاوى ج 25/ 331، وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ج 3/ 496: (وهو حسنٌ بما قبله) أي بحديث: «مَن تشبه بقوم فهو منهم»، وحسَّن المناوي في التيسير ح 8593 ج 6/ 156 رواية حذيفة عند الطبراني في الأوسط، وصحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي ح 2168.

(2) أخرجه الشافعي ت 204 في مسنده ح 914 (فيما يلزم الحاج بعد دخوله مكة إلى فراغه من نسكه)، بلفظ: (هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك) وابن أبي شيبة ح 15179 (في وقت الإفاضة من عرفة)، بلفظ: (هديُنا يُخالفُ هديَ أهلِ الشركِ والأوثان)، وأبو داود في مراسيله ح 143 بلفظ: (فخالفَ هديُنَا هديَ الشركِ والأوثان)، والحاكم وصحَّحه بلفظ: (فهدينا مخالف لهديهم) ح 3097 (كتاب التفسير)، ووافقه الذهبي ج 2/ 304، وأخرجه البيهقي في الكبرى ح 9521 (باب الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس) بلفظ ( .. هدينا مخالفٌ هديهم ... ).

(3) أحكام أهل الذمة ج 3/ 1282 - 1286.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٦٤