20508 بلفظ: «ما أفلح قومٌ تلي أمرهم امرأة»، وأخرجه النسائي في كتاب القضاء من سننه 5388: باب النهي عن استعمال النساء في الحكم (1)، ولفظه: «لن يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، وأخرجه الترمذي 2262 بمثل لفظ البخاري والنسائي، وقال: «هذا حديث صحيح»، وهذا الحديث واضح الدلالة على أنَّ المرأة ليست من أهل الولاية العامة، بل في ذكر النسائي له في كتاب القضاء دلالَة على أنها ليست أهلاً لِما دون ذلك وهو القضاء) (2).
(1) اشترط جمهور العلماء أن يكون القاضي ذكراً، وهو مذهب المالكية، يُنظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 2/ 531 لابن رشد الحفيد، تبصرة الحكام ج 1/ 18 لابن فرحون، مواهب الجليل ج 6/ 87 - 88 للحطاب، حاشية الدسوقي ج 4/ 115.
وهو مذهب الشافعية، يُنظر: تحفة المحتاج ج 10/ 106 لابن حجر الهيثمي، الوجيز ج 2/ 143 للغزالي، المجموع للنووي ج 20/ 127.
وهو مذهب الحنابلة، يُنظر: الكافي ج 4/ 433 لابن قدامة، الفروع ج 6/ 421 لابن مفلح.
وذكر الماوردي إجماع العلماء على ذلك، فقال: (وشذَّ ابن جرير الطبري فجوَّز قضاءها في جميع الأحكام، ولا اعتبار بقول يردُّه الإجماع) الأحكام السلطانية ص 65.
ولهذا لَم يرو عن النبي / ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن جميع الصحابة والتابعين أنهم ولَّوا امرأة قضاء أو ولاية بلد، ولو كان ذلك جائزاً لَم يخل جميع الزمان منه غالباً.
يُنظر: المغني ج 11/ 380، مواهب الجليل ج 4/ 202، وغيرهما.
(2) الدفاع عن الصحابي أبي بكرة ومرويَّاته ص 32 - 33.