تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأذكار قبل الرواتب، فإنه جاء في بعض الأذكار مايدل على ذلك نصا كقوله: من قالقبل أن ينصرف، ويثني رجليه من صلاة المغرب والصبح ﴿لا إله إلا الله﴾ إلخ، وكقول الراوي كان إذا سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى: ﴿لا إله إلا الله﴾ إلخ.

والأصل في الرواتب أن يأتي بها في بيته، والسر في ذلك كله أن يقع الفصل بين الفرض والنوافل بما ليس من جنسهما، وأن يكون فصلا معتدا به يدرك ببادئ الرأي، وهو قول ﴿عمر﴾ رضي الله عنه لمن أراد أن يشفع بعد المكتوبة: ﴿اجلس، فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصاب الله بك يا ابن الخطاب﴾، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿اجعلوها في بيوتكم﴾ انتهى ما في حجة الله البالغة.

حکم الدعاء بعد الرواتب مرة ثانية

فبقي الكلام على حكم دعاء الإمام بعد السنن الرواتب مرة ثانية، والناس يؤمنون عليه، ففيه كلام مفيد في ﴿إعلاء السنن﴾ (1)، حيث قال: قلت: فثبت أن الدعاء مستحب بعد كل صلاة مكتوبة متصلا بها برفع اليدين، كما هو شائع في

(1) - بيان ما يقرأ إذا فرغ من الصلوة:3/ 205 - 207.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ٢٨٠