والشتاء في ذلك سواء انتهى ما في الخلاصة، والهندية.
ولا ريب أنه ليس المراد بقول صاحب ﴿المحيط﴾ و ﴿الذخيرة﴾ و ﴿الخلاصة﴾ «ويكره تاخير التطوع عن حال أداء الفريضة» كراهة التاخير مطلقا بل كراهة التاخير الطويل، كما هو ظاهر عن عبارة الهندية: في الحجة الإمام إذا فرغ من الظهر والمغرب والعشاء يشرع في السنة ولا يشتغل بأدعية طويلة (1).اهـ. وإلا لكان التاخير بمقدار قوله: اللهم أنت السلام إلى آخره أيضا مكروها وليس كذلك بل قد تقدم في حديث أبي رمثة.
وكذا عبارة ﴿فتح القدير﴾ ما يدل على أن وصل السنة بالفرض مكروه، وقال في فتح القدير بعد نقل عبارة الخلاصة: أن قوله «وقوله الكل سواء؟: يعني في إقامة السنة أما الأفضل، فقد صرح فيما يأتي بأن المنزل أفضل. (2) انتهى. وأفاد في فتح القدير أيضا ما حاصله أن قولهم يكره التاخير الطويل للسنة عن الفرض مرادهم بها الكراهة التنزيهة التي مرجعها إلى خلاف الأولى انتهى.
الجواب عنما ورد في كتب الفقهيه
(1) - الفصل الثالث عشر في سنن الصلاة وآدابها وكيفيتها:1/ 77.
(2) - باب النوافل:2/ 390.