تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثلاثين وغيرها، وقوله صلى الله عليه وسلم لفقراء المهاجرين: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة إلخ. لا يقتضي وصلها بالفرض بل كونها عقب السنة من غير اشتغال بما ليس من توابع الصلاة (كالأكل والشرب) فصح كونها دبرها (ص:182)

فأجاب عنه في إعلاء السنن بقوله: قلت: وتنتفي المخالفة بحمل القعود والدعاء في عبارة الاختيار على الطويل منهما، وفي كلام الحلواني على القصير، فافهم. (1)

فحصل من هذه العبارات أن نفس الدعاء بين المكتوبة والسنة البعدية ليس بمكروه وإنما الكراهة لأجل لزوم تاخير السنة وأنه لا كراهة في تاخير السنة عن حال أداء المكتوبة في حق المنفرد والمقتدي أصلا، وأما الإمام فعلى ما ذكره شمس الأئمة الحلواني لا كراهة في حقه أيضا وأما على ما ذكره غيره، فيكره للإمام تاخير السنة عن حال أداء المكتوبة بذكر طويل، بقي الكلام في أن على هذا القول الأخير أيُّ قدر من التاخير يكون مكروها في حق الإمام.

قدر ما يكره من التاخير بين الراتبة والمكتوبة

(1) - وجوب الخروج من الصلوة بالسلام وبيان كيفيته:3/ 188.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ٢٧٥