تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: الاستنجاء بالماء فقط، وهو أفضل من الاستجمار بالحجارة ونحوها (١).

الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لبعض النساء: " مُرْنَ أزواجَكُنَّ أن يستطيبوا بالماء؛ فإني أستحييهم، فإن رسول الله ﷺ كان يفعله " رواه أحمد الترمذي (٢).

الثالثة: الاستجمار فقط، وهو إزالة الأذى من المخْرَج بالأحجار (٣) ونحوها.

وسمي استجمارًا اشتقاقًا من الجمرات وهي الحصيات الصغيرة (٤).

الدليل على أن الاستجمار وحده كافٍ: حديث المغيرة رضي الله عنه قال: قال لي النبي ﷺ: "خذ الإداوة (٥) "، فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته " متفق عليه. فتَرْكُ الإداوة مع المغيرة وفيها الماء وذهابه عليه الصلاة والسلام بلا ماء يدل على أنه استجمر. فمن استجمر فلا يلزمه أن يتبع استجماره بالماء (٦).

٧٨ - الأماكن التي ينهى عن قضاء الحاجة فيها هي:

أ- طريق الناس وأماكن الظل التي يجلسون فيها.

(١) قال أبو عيسى الترمذي: " وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم؛ فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء ورأوه أفضل " صحيح سنن الترمذي ١/ ٣١ وانظر: إبهاج المؤمنين ١/ ٦٨.

(٢) صحح إسناده الألباني في صحيح الترمذي حديث رقم (١٩) وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم (٢٤٦٣٩).

(٣) الاستذكار ١/ ١٧٤.

(٤) إبهاج المؤمنين ١/ ٦٧.

(٥) الإداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء (معجم لغة الفقهاء ص ٣٠).

(٦) الأم ١/ ٧٤، الاستذكار ١/ ٢٥٥.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارةص ٥٥