تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العصابة : الجماعَةُ من الناس من العَشَرَة إلى الأرْبَعين -خذل فلانا : تخلى عن عونه ونصرته

وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهَا،وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ،لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ،ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ،إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ " الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا كُلَّمَا ذَهَبَتْ حَرْبٌ نَشَبَتْ حَرْبُ قَوْمٍ آخَرِينَ،يَرْفِعُ اللَّهُ أَقْوَامًا وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " هُمْ أَهْلُ الشَّامِ " الحلية (2)

قال الإمام النووي رحمه الله :

"وَأَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَة فَقَالَ الْبُخَارِيّ:هُمْ أَهْل الْعِلْم،وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل:إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْل الْحَدِيث فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ ؟ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض:إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَد أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة،وَمَنْ يَعْتَقِد مَذْهَب أَهْل الْحَدِيث،قُلْت:وَيَحْتَمِل أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَة مُفَرَّقَة بَيْن أَنْوَاع الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَان مُقَاتِلُونَ،وَمِنْهُمْ فُقَهَاء،وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ،وَمِنْهُمْ زُهَّاد وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهُونَ عَنِ الْمُنْكَر،وَمِنْهُمْ أَهْل أَنْوَاع أُخْرَى مِنَ الْخَيْر،وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَار الْأَرْض . وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَة ظَاهِرَة ؛ فَإِنَّ هَذَا الْوَصْف مَا زَالَ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى مِنْ زَمَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْآن،وَلَا يَزَال حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث.وَفِيهِ دَلِيل لِكَوْنِ الْإِجْمَاع حُجَّة،وَهُوَ أَصَحّ مَا اُسْتُدِلَّ بِهِ لَهُ مِنْ الْحَدِيث،وَأَمَّا حَدِيث " لَا تَجْتَمِع أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَة " فَضَعِيف (3) . وَاللَّهُ أَعْلَم ." (4) .

وفي البدر المنير :

(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (4309) حسن لغيره

(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (14469) و الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ (8177 ) صحيح

(3) - قلت : الصواب أنه صحيح لغيره انظر المقاصد الحسنة للسخاوي - (2 / 104)(1288)

(4) -شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 400)

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ٢٢١