هذه الآية ليفيق عمر وليستيقظ من الذهول الذى أصابه من شدة الموقف،فأهوى إلى الأرض،وظل الناس يرددون هذه الآية الكريمة وكأنهم يسمعونها لأول مرة.
اشترك عمر فى جميع الغزوات والمشاهد فى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - فقد شهد مع رسول الله بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وخيبر وفتح مكة وحنينا،وغيرها.. وكان عمر من أشد الناس على الكفار ...
وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرسله إلى أهل مكة يوم الحديبية فقال عمر:يا رسول الله قد علمت قريش شدة عداوتى لها،وإن ظفروا بى قتلونى "،فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرسل بدلا منه عثمان بن عفان - رضى الله عنه.
وعقب انتهاء غزوة أحد وقف أبو سفيان يقول بأعلى صوته من فوق الجبل:إن الحرب سجال يوم بيوم بدر.. اعل هبل،فرد عليه عمر - رضى الله عنه:الله أعلى وأجل،لا سواء،قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار".
تخبرنا كتب السنة أن عمر بن الخطاب روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من خمسمائة وتسعة وثلاثين حديثا،وروى عنه كبار الصحابة ومن أشهر الأحاديث المروية عن عمر حديث"النية "،وهو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"إنما الأعمال بالنيات،وإنما لكل امرئ ما نوى،فمن كانت هجرته لله ورسوله،فلله ورسوله،ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ".
وهذا الحديث تبدأ به معظم كتب السنة؛ لأنه يوجه المسلم إلى الأساس الذى تبنى عليه الأعمال،وهو إخلاص النية لله تعالى..
مما يدل على قوة الحق عند عمر،وشدته على أهل الباطل،وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - شدة عمر على الشيطان،وهو رمز الباطل،بأن الشيطان يخاف من عمر،ويفر من طريقه.
يروى الصحابى الجليل سعد بن أبى وقاص حكاية تبين شدة عمر وهيبته فيقول:استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نساء من قريش يكلمنه،عالية أصواتهن،فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب،فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عمر ورسول الله يضحك،فقال عمر متعجبا:أضحك الله سنك يا رسول الله،قال:"عجبت من هؤلاء اللاتى