قريش،حتى أذن الله لعباده بالهجرة،وهاجر عمر فكانت هجرته نصرا،وجاهد في سبيل الله فى جميع الغزوات والمعارك فى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - .
تربى عمر فى مدرسة النبوة فنبغ فيها نبوغا استحق عليه ثناء النبى - صلى الله عليه وسلم - وثناء الصحابة عليه،واستحق أيضا أن يصبح الوزير الثانى لرسول الله،وقبل كل شيء أحب عمر رسول الله حبا ملك عليه حياته،ويظهر أثر هذا الحب فى موقف عمر عند وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
سمع عمر القرآن في بيت أخته فاطمة فشرح الله له صدره،وأسلم،وبدأت بإسلامه مرحلة جديدة فى الدعوة الإسلامية،وهى الانتقال من الاختفاء إلى الإعلان،ومن السرية إلى الجهرية،وكان دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - سببا من أسباب إسلامه،بالإضافة إلى قوة الحق الذى أثر فى عمر فأذعن له،وأصبحت قصة إسلام عمر مما يروى عن تأثير القرآن فى القلوب وأسْرِه لها.
ومما ترتب على إسلام عمر الدهشة التي أصابت قريشا وزلزلت أركانها. وبرغم قوة عمر إلا فإنه آثر أن ينال حظه من إيذاء قريش له،مثله مثل بقية المستضعفين من المسلمين.
لقد كان إسلام عمر فتحا،فاستحق أن يلقبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفاروق،وكانت هجرته نصرًا حيث هزم المشركين بقوتهم وسلطانهم،وبعد الهجرة كان جهاده دعمًا للحق فى مواجهة الباطل.
أعلن عمر إسلامه فخرج المسلمون مهللين مكبرين يعلنون الخبر فى مكة كلها،وهكذا كان إسلام عمر فتحا للمسلمين وعزة لهم أمام طغيان المشركين وتعنتهم مع المسلمين وتعذيبهم للمستضعفين منهم.
كان المسلمون قبل إسلام عمر لا يستطيعون الجهر بالصلاة ولا الصلاةَ عند الكعبة،فلما أسلم عمر خرج مع المسلمين متقلدا سيفه،ومكنهم من الصلاة عند بيت الله الحرام،فلقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفاروق.
وكان لإسلام عمر دوى عند المشركين الذين أصاب الغضب بعضهم وأصاب الفزع والخوف بعضهم الآخر؛ فهم يعلمون قوة عمر وشدته وتأثيرهما بعد إسلامه،كما أن